فـــ سماء الابداع و التميز ــــي ...[نكون]...


    قصة قصيرة .....

    شاطر
    avatar
    حنين الذكريات

    {الإدارة الــ ع ــامة}


    {الإدارة الــ ع ــامة}

    انثى عدد الرسائل : 143
    العمر : 26
    الموقع : عالم عجيب و غريب...
    العمل/الترفيه : ندرســـــ ...
    المزاج : متفائلة بالغد
    حالتي :
    مهنتي :
    هواياتي :
    رسائلي القصيرة :


    My SMS
    {روح التميز ..حيث الابداع والتميز}
    ..{لبيك يارسول الله}...ع ـــذرا رسول الله


    تاريخ التسجيل : 29/10/2007

    default قصة قصيرة .....

    مُساهمة من طرف حنين الذكريات في الجمعة نوفمبر 16, 2007 3:09 pm


    قصة قراتها اعجبتني ...نقلتها لكم ...
    دخلت ندى إلى غرفتها جالت بنظراتها بين أركانها وتمتمت قائلة هذه غرفتها كما عهدتها آخر مرة. أوراق مبعثرة قصاصات متطايرة وملابس ملقاة هنا وهناك. أما هي.........
    فلم تعد كما كانت لقد عادت بعد غياب شهرين مثقلة بشتى أنواع الهموم والمصائب.ألقت بجسدها على سريرها ذلك السرير الذي أحتضن دموعها بكل حنان واسترجعت الأحداث قبل شهرين من الآن كانت تستعد للزفاف وهي مبتهجة والآن تعود وقد اغتيلت بهجتها وأودعت مثواها الأخير.
    ...فجأة سمعت طرقا على الباب ولاح لها وجه أختها مريم من خلف الباب دخلت وقالت لها ألن تأتي لتناول الطعام فنحن بانتظارك أجابتها بالنفي فهي لا تشعر برغبة في الطعام أو الشراب بل ولا تشعر برغبة في الحياة أيضا.جلست مريم بالقرب منها سألتها إلى متى ستبقين حزينة كل هذا الحزن أما آن لك أن تحاولي المضي في حياتك وتخليف الماضي وراءك؟ رمقتها بنظرة كلها أسى وتساؤل وكيف لي أن أنسى أحمد؟! قالت لها مريم: لقد انتقل أحمد إلى رحمة الله. ولو كان موجوداً لما قبل بهذا الوضع الذي أنت فيه فحاولي أن تتماسكي وأن تتذكري أن ما حدث لك إنما اختبار من الله عز وجل ولا تنسي أنك مسؤولة عن جنين هو أمانة أودعت عندك قالت كلمتها الأخيرة وهي تمسك بمقبض الباب وتغلقه خلفها. غطت ندى وجهها بالوسادة وأجهشت في بكاءٍ مرير وتساءلت ما ذنب طفلي أن يتجرع اليتم منذ نعومة أظفاره وتذكرت معاناتها بعد وفاة والدها.وازداد انهمار دموعها.
    ...وتوالت الأيام وندى تتنقل بين البيت والمستشفى إذ كان حملها غير مستقر وهنالك خطورة كبيرة على جنينها وخوفا من فقده. وذات صباح أحست بألم فظيع نقلت إثره إلى المستشفى ..وبدا من وجهة نظر الأطباء أن التخلص من الجنين فيه إنقاذ لحياة الأم .وتجرعت ندى هذا الأمر ببالغ الحزن و احتسبت أمرها عند الله.
    وبعد ستة أشهر..ندى: صباح الخير يا أمي
    الأم: صباح الخير يا ندى .
    أراك نشيطة اليوم ما الذي أيقظك في هذا الوقت الباكر؟
    ندى: لقد قررت استئناف عملي وقطع إجازتي.
    الأم :على بركة الله يا ابنتي وفقك الله ورزقك بابن الحلال الذي يسعدك وينسيك كل ما قاسيت . سمعت ندى دعاء أمها لها وأردفت في نفسها قائلة :"ابن الحلال" ومن الذي يستطيع أخذ مكان أخذ مكان أحمد في نفسي؟!!
    ..استقبلتها مديرة المدرسة بكل ترحيب رغم علامات الحزن البادية على محياها وأوكلت لها الصفوف التي ستقوم بتدريسها.
    وبعد أيام ندى في غرفة المعلمات تقوم بتصحيح بعض دفاتر الطالبات
    ..هند:ألا تلاحظين بأن ندى بدأت تهتم بأناقتها أكثر من الأول أتتوقعين أنها تزوجت دون أن تخبرنا ؟!
    منيرة: لا تظلمي المرأة فهذا أسلوبها وهذه أناقتها حتى قبل زواجها الأول.
    هند:من المفروض أن تبقى في منزلها وأن لا تخرج منه أظنها نسيت بأنها أرملة. فلقد شاهدتها مرة تخرج ليلا وعندما سألتها إلى أين تذهبين؟ قالت: إلى الصراف لسحب بعض المال ومرة رأيتها في السوق ومرة....
    منيرة: بالله عليك كفى ألا يكفي ما قاست هذه المرأة من ألم أم أنك تريدين أن تنتقمي منها لأنها رفضت الزواج بأخيك وفضلت أحمد عليه؟
    هند:وقد تجمدت الحروف بين شفتيها...لا لا لم أفكر بهذا الموضوع من هذه الوجهة ولكن هي أرملة وكلام الناس بدأ يصلها لكثرة خروجها.
    منيرة:أنت تعلمين أنها هي المسؤولة عن عائلتها بعد وفاة والدها.
    ..بدأ كلام الناس يكثر من حولها وكأنها اقترفت ذنباً أو أنها هي المسؤولة عن وفاة زوجها وبدأت تسمع التعليقات عن طريق الصدفة من بعض الزميلات تارة وتارة من التلميذات وتارة أخرى من الجيران.....
    الأم:ندى لقد تقدم لخطبتك أبو صالح فهل تقبلين به؟
    ندى:ألم أقل لك أني لا أريد الحديث في هذا الموضوع
    الأم: ولكن يا ابنتي لقد كثر الكلام عنك في الأيام الماضية وأنت تعلمين ان الكلام عنك قد يؤثر على أخواتك ألا تظنين أن ثلاث سنوات من الحزن والأسى كافية للنسيان سأترك لك المجال للتفكير في هذا الموضوع وتذكري أن هذا الموضوع لا يخصك وحدك وإنما يخص الجميع قالت كلمتها الأخيرة بشيء من الحدة وتركتها وذهبت إلى المطبخ لإعداد الطعام .
    فكرت ندى بكلمات أمها وحرارة الدموع تحرق وجنتيهاوغفت وهي على تلك الحالة.....
    أحمد: لماذا يا ندى تفعلي بنفسك كل هذا لماذا؟
    ندى:لقد حاولت إكمال حياتي بدونك ولكن لم أستطع وأنت تعلم ذلك جيداً..لماذا يا أحمد تخليت عني وتركتني وحيدة ألم نتعاهد أن نبقى معاً.
    أحمد: أنت مازلت وستكونين معي.
    انتبهت ندى من نومها ولسانها يردد أحمد لا تتركني أرجوك والدموع تنزف من عينيها بغزارة.
    وفي الصباح سألت الأم ندى هل فكرت في الموضوع يا ندى.
    ندى: نعم يا أمي واتخذت قراري أنا موافقة أخبري أبو صالح بذلك.
    قالت تلك الكلمات وكل ذرة في جسدها تتمنى أن تحدث معجزة تريحها من تنفيذ هذا القرار المرير.
    وفي يوم الزفاف ذهبت ندى إلى صالون التجميل للاستعداد لتلك الليلة وعند ذهابها إلى هناك تراءت لها صورة أحمد وكيف كانت تنتظر هذه اللحظة التي ترتدي فيها فستان الزفاف لتزف إلى احمد.
    مريم:ما بك لما كل هذا الصمت لا أشعر انك فرحة بزفافك.
    ندى : إني متوترة فأنا لا أعرف أبو صالح وتعلمين أني اتخذت قراري بسرعة في هذا الموضوع...
    أتعلمين أني لم أتخيل نفسي في يوم من الأيام أن أزف إلى رجل بعد أحمد آه لو أستطيع أن أصرخ وأثور على هذا الواقع المرير..آه لو أستطيع إيقاف هذا الزفاف...آه يا مريم.
    مريم: انتظري هنا ريثما أحظر السيارة فلقد اضطررت الى ركنها في الجانب الآخر من الشارع
    وأثناء عبور مريم الشارع رأت ندى سيارة مسرعة تقترب من مريم فهرولت مسرعة وألقت بنفسها لإبعاد مريم عن الخطر فدهستها السيارة
    صرخت مريم....نـــدى...نـــدى...
    ندى:تبسمت قائلة ألم أقل لك أني لم أتخيل نفسي أزف لرجل بعد أحمد وها أنا سأزف له الآن.
    سألتقي بأحمـ......
    ولفظت أنفاسها الأخيرة والابتسامة تعلو شفتاها.
    تحياتي


    _________________




      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 18, 2018 4:36 pm